أكدت الحكومة البريطانية، يوم الاثنين، عدم اعترافها باستقلال أرض الصومال، الإقليم الانفصالي الواقع شمال الصومال، مجددةً دعمها الثابت لسيادة الصومال ووحدة أراضيه. يأتي هذا الموقف البريطاني في سياق دولي يشهد تباينًا ملحوظًا حول وضع هذا الإقليم.
الموقف البريطاني ودعم السيادة الصومالية
في بيان رسمي، شددت لندن على أن موقفها لم يتغير، وأنها تعتبر أرض الصومال جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية. ويُعد هذا التأكيد بمثابة رسالة واضحة على التزام المملكة المتحدة بمبادئ القانون الدولي التي تحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها، خاصة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تحديات جيوسياسية معقدة.
إسرائيل تكسر الإجماع الدولي
على النقيض من الموقف البريطاني والعديد من الدول الأخرى، كانت إسرائيل قد أقدمت الأسبوع الماضي على خطوة غير مسبوقة، لتصبح أول دولة تعترف رسميًا بجمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد كدولة مستقلة ذات سيادة. وقد أثار هذا الاعتراف ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، حيث رفضت دول أخرى، من بينها الصين التي أعلنت موقفها الرافض يوم الاثنين، الاعتراف باستقلال الإقليم.
الصومال يدين ويحذر من التداعيات
من جانبه، عبر مندوب الصومال الدائم لدى الأمم المتحدة، أبو بكر عثمان، عن رفض بلاده القاطع لأي اعتراف أحادي بإقليم أرض الصومال الانفصالي. وفي رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين، اعتبر عثمان الخطوة الإسرائيلية انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ومخالفة صريحة للقانون الدولي.
ولم يقتصر تحذير المندوب الصومالي على الجانب القانوني، بل أكد أن هذه الخطوة الإسرائيلية تهدد السلم والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أنها قد تزعزع استقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر والمنطقة ككل. ودعا عثمان أعضاء مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم ورفض قاطع لأي إجراء أو إعلان من شأنه أن ينتقص من وحدة الصومال أو يمس أراضيه، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الاحترام الكامل للقانون الدولي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا
اترك التعليق