لم تعد مدينة فاس اليوم مجرد ذاكرة تاريخية عريقة، بل أضحت ورشًا حضريًا متكاملًا يعكس طموحًا تنمويًا واعدًا، ويستشرف آفاق المستقبل. فالمقارنة بين ملامح فاس الأمس واليوم ليست مجرد تباين بصري، بل هي شهادة حية على مسار تحول عميق تشهده العاصمة العلمية للمملكة، مدفوعة برؤية استراتيجية واضحة.
فاس تستعد لاستضافة التظاهرات الكبرى
في سياق الاستعدادات الجارية لاستضافة تظاهرات قارية كبرى، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم، دخلت فاس مرحلة نوعية من التأهيل الحضري الشامل، تميزت بإرساء بنية تحتية بمعايير عالمية. هذه المشاريع المتكاملة أعادت رسم ملامح المدينة، وعززت جاذبيتها، وجعلتها محط أنظار المتابعين داخل المغرب وخارجه.
البنية التحتية: ركيزة التجديد الحضري
شهدت المدينة إنجاز شوارع واسعة، أشرفت على تزفيتها الشركة العالمية GTR، لتستجيب لمتطلبات التنقل العصري، إلى جانب أرصفة مهيكلة ومعشوشبة تضفي بعدًا جماليًا وبيئيًا. كما خضعت واجهات العديد من المباني، خاصة في وسط المدينة، لإعادة تصميم دقيقة، لتجمع بين روح الأصالة ولمسة الحداثة. هذه الجهود تعكس رؤية حضرية تهدف إلى جعل فاس مدينة قابلة للعيش، وجاذبة للاستثمار، ومؤهلة لاحتضان كبريات التظاهرات الدولية.
قيادة كفؤة لضمان الجودة والالتزام بالآجال
لم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل جاء ثمرة إشراف فريق تقني وإداري عالي الكفاءة، تقوده الشركة المفوض لها تهيئة المدينة، تحت إدارة مديرها العام، السيد هشام القرطاسي. وقد أبان هذا الفريق عن قدرة كبيرة في تدبير المشاريع، واحترام الآجال المحددة، وضمان الجودة، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في كبريات المدن العالمية.
ارتياح الساكنة: شهادة على نجاح التحول
باتت فاس اليوم حديث الجميع، ليس فقط بتاريخها العريق، ولكن أيضًا بنموذجها التنموي الجديد الذي يزاوج بين المحافظة على الهوية والانخراط في دينامية التحديث. هذا التحول الميداني يترجمه ارتياح ساكنة فاس، التي تشيد بالأشغال المنجزة وبالتحسن الملموس في جودة الفضاءات العمومية وظروف العيش. تعكس شهادات المواطنين تقديرًا واضحًا لتوسعة الشوارع، وتنظيم حركة السير، وتحسين جمالية الأحياء ووسط المدينة، معتبرين أن فاس تعيش اليوم مرحلة مفصلية تعيد لها إشعاعها ومكانتها التي تستحقها بين كبريات المدن الوطنية.
إن فاس، التي كانت رمزًا للذاكرة، أصبحت كذلك رمزًا للتحول، ورسالة واضحة مفادها أن المدن العريقة قادرة على التجدد دون أن تفقد روحها. إنه تحول لا تختصره الكلمات فقط، بل تؤكده الصور، وتلمسه تفاصيل الحياة اليومية، وتكرسه ثقة الساكنة والزوار في مدينة استعادت مكانتها، وتشق طريقها بثبات نحو المستقبل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا
اترك التعليق