كشفت دراسة علمية حديثة عن فعالية غسل الأنف بالمحلول الملحي في تسريع عملية التعافي من فيروسات نزلات البرد والإنفلونزا، وذلك بتقليل مدة المرض بشكل ملحوظ والحد من انتشار العدوى. وتأتي هذه النتائج لتسلط الضوء على طريقة بسيطة وفعالة قد تحدث فرقاً كبيراً في مواجهة هذه الأمراض الشتوية الشائعة.
تفاصيل الدراسة والمنهجية
أشار الطبيب الكندي براندون لو إلى دراسة قسمت المشاركين إلى مجموعتين رئيسيتين: الأولى تلقت العلاجات التقليدية لنزلات البرد، والتي تشمل الراحة وتناول الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية. أما المجموعة الثانية، فقد خضعت لبرنامج غسل الأنف، الذي يتضمن شطف الممرات الأنفية بمحلول ملحي بهدف إزالة المخاط والفيروسات.
نتائج واعدة لغسل الأنف
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “دايلي ميل”، أظهرت الدراسة أن غسل الأنف لا يساهم فقط في تخفيف الاحتقان الناتج عن نزلات البرد أو الإنفلونزا أو التهابات الجيوب الأنفية الأخرى، بل قد يقضي أيضاً على الفيروسات نفسها. وقد وجد الباحثون أن هذه الطريقة تقلل بشكل كبير من مدة معاناة الشخص من أعراض نزلات البرد والإنفلونزا.
- تقليل مدة المرض: المشاركون الذين استخدموا غسول الأنف بمحلول ملحي بتركيز 3% قللوا مدة مرضهم بمعدل يومين، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 22% مقارنة بمن اعتمدوا على العلاجات التقليدية.
- خفض استهلاك الأدوية: انخفض استهلاك الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية بنسبة 36% لدى مستخدمي غسول الأنف.
- الحد من انتقال العدوى: لوحظ انخفاض في انتقال الفيروس إلى أفراد الأسرة الآخرين بنسبة 35%.
- تخفيف الأعراض: استمرت أعراض مثل الاحتقان والعطس والسعال لمدة تصل إلى 3 أيام أقل لدى الأشخاص الذين استخدموا غسول الأنف.
الآلية العلمية وراء الفعالية
يعتقد الخبراء أن غسول الأنف يعمل على إزالة جزيئات الفيروس قبل أن تتمكن من التسبب في عدوى أعمق. كما أن أيونات الكلوريد الموجودة في الماء المالح قد تُنشط الاستجابة المناعية الفطرية للجسم المضادة للفيروسات، وذلك بزيادة إنتاج حمض الهيبوكلوروس، وهو مركب طبيعي معروف بخصائصه المضادة للميكروبات.
أهمية الدراسة في السياق الحالي
يكتسب تجدد الاهتمام بهذه الدراسة أهمية خاصة في ظل الانتشار الحالي لسلالة الإنفلونزا الجديدة والخطيرة H3N2، من السلالة الفرعية K، في مناطق مختلفة حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة. مما يجعل غسل الأنف بالمحلول الملحي أداة وقائية وعلاجية إضافية يمكن الاستفادة منها في مواجهة هذه التحديات الصحية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا
اترك التعليق